محمد حسين يوسفى گنابادى
103
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
ثمّ « 1 » إنّه رحمه الله عبّر عن التقييد ب « التقييد اللحاظي » « 2 » . فإن أراد أنّ في مقابله « الإطلاق اللحاظي » ففيه : أنّ الإطلاق والسريان لا يكون ملحوظاً للمولى ، ولذا قلنا في الفرق بينه وبين العموم بأنّ العموم يستفاد من الوضع ، والإطلاق من طريق مقدّمات الحكمة ، فإذا تمّت قرينة الحكمة حكم العقل بأنّ تمام الموضوع للحكم هو نفس الماهيّة . ولا يمكن أن تكون الماهيّة حاكية عن الأفراد ، لأنّ الفرد هو الماهيّة الموجودة المتشخّصة بالتشخّصات الفرديّة ، فالفرديّة متأخّرة عن الوجود الذي هو متأخّر عن الماهيّة ، فكيف يمكن أن تكون الماهيّة حاكيةً عمّا هو متأخّر عنها بمرحلتين ؟ ! فالتعبير ب « التقييد اللحاظي » وإن كان صحيحاً ، إلّاأنّه ليس لنا فيمقابله ما نسمّيه ب « الإطلاق اللحاظي » . سلّمنا ، لكنّ الإطلاق لو كان بمعنى لحاظ متعلّق الحكم مطلقاً ، كما أنّ التقييد يكون بمعنى لحاظه مقيّداً لكان التقابل بينهما تقابل التضادّ ، لا تقابل العدم والملكة ، لكونهما حينذٍ أمرين وجوديّين . وأمّا بناءً على المختار - من أنّ التقييد عبارة عن لحاظ متعلّق الحكم مقيّداً ، والإطلاق عبارة عن عدم لحاظ شيء - كان التقابل بينهما تقابل الإيجاب والسلب .
--> ( 1 ) لا دخل لهذا الإشكال الثاني بالجهة المبحوث عنها في المقام ، بل هو تحقيق مستقلّ حول الإطلاق ، وكيفيّة التقابل بينه وبين التقييد ، والملازمة المدّعاة بين امتناع الوجود وامتناع العدم في جميع موارد العدم والملكة . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) حيث قال ما ملخّصه : إنّ إبلاغ خصوصيّات موضوع الحكم يكون بواسطة « التقييد اللحاظي » في الانقسامات السابقة عليه ، وبواسطة « متمّم الجعل » و « نتيجة التقييد » في الانقسامات اللاحقة به . م ح - ى .